الشيخ الأنصاري
345
فرائد الأصول
إجماع وغيره على أنحاء مختلفة ، في بعضها لا يقبل إلا إخبار أربعة ، وفي بعضها لا يقبل إلا عدلان ، وفي بعضها يكفي قول العدل الواحد ( 1 ) ، وفي بعضها يكفي خبر الفاسق والذمي ، كما في الوكيل ومبتاع ( 2 ) الأمة والزوجة في الحيض والطهر . وكيف يقاس على ذلك رواية الأخبار في الأحكام ( 3 ) . أقول : المعترض حيث ادعى الإجماع على العمل في الموارد المذكورة ، فقد لقن الخصم طريق إلزامه والرد عليه بأن هذه الموارد للإجماع ، ولو ادعى استقرار سيرة المسلمين على العمل في الموارد المذكورة وإن لم يطلعوا على كون ذلك إجماعيا عند العلماء ، كان أبعد عن الرد ، فتأمل . الرابع : استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع إلى خبر الثقة في أمورهم العادية ، ومنها الأوامر الجارية من الموالي إلى العبيد . فنقول : إن الشارع إن اكتفى بذلك منهم في الأحكام الشرعية فهو ، وإلا وجب عليه ردعهم وتنبيههم على بطلان سلوك هذا الطريق في الأحكام الشرعية ، كما ردع في مواضع خاصة ، وحيث لم يردع علم منه رضاه بذلك ، لأن اللازم في باب الإطاعة والمعصية الأخذ بما يعد
--> ( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل " قول العدل الواحد " : " العلم " . ( 2 ) لم ترد في ( ر ) و ( ص ) : " مبتاع " . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 37 - 41 .